الممارسة السليمة للتعامل مع إجراءات عينات الكونترول الخاطئة

Standard

إن القاعدة الأساسية في الممارسة الصحيحة هي مهارة حل المشاكل والبحث عن الحلول الجذرية وهذا لايتحقق الاّ بوجود مهارات محددة ومطلوبة عند الشخص والأمر الآخر هو سلوك الشخص والاحساس بالمسئولية تجاه البحث عن الحلول .

المهارات المطلوبة والمحددّة لاتأتي الاّ بالعلم ثم الخبرة ، بينما السلوك والمسئولية تنبع من وجود الثقة لدى الشخص بقدرته على الكشف عن الاخطاء وإيجاد الحلول المناسبة.

هُنا بعض الممارسات والعادات المطلوب تطويرها لدى أخصائي المختبرات الطبية للتعامل مع نتائج عينات الكونترول الخاطئة :

1.       تحقق دائما من الرسم البياني للكونترول QC Chart  ليمكنك التعرف على نوع الخطاء هل هو نظامي أم عشوائي. تذكر أن الخطاء النظامي ثابت ومستمر وينشاء تدريجيا مع الوقت.

2.       حاول ربط الخطاء مع الأسباب المحتملة . عندما تكتشف وجود خطاء سواء نظامي أو عشوائي فهناك عدة أسباب محتملة لكل نوع. عادة الأخطاء النظامية يكون مصدرها عطل بالجهاز أو تغّير في المحاليل أو المعايرة . الأخطاء العشوائية يكون مصدرها مثلا وجود فقاعات هوائية في المحاليل أو عدم خلط المحلول مع العينة بشكل صحيح.

3.       اربط الأسباب مع التغيرات أو الأحداث الطارئة حديثا . فمثلا عند اكتشافك لوجود خطاء نظامي قد يكون السبب هو تغييرك لأحد المحاليل حديثا أو استخدام لوت Lot  جديد أو معاير جديد أو أن الخطاء حصل بعد ماتم عمل صيانة للجهاز وهكذا فأن الربط يسّهل عملية التعرف على الخطاء ومصدره بسهولة.

4.       تحقق من الحلول المطروحة وتوثيق ذلك. إذا قمت باكتشاف المشكلة ووجدت الحل ، يجب التاكد ان هذا الحل فعّال ويتم التأكد بإعادة فحص جميع الكونترولات Loading up  وكذلك يجب إعادة فحص عينات المرضى اللاحقة بعد التأكد من وقت حدوث المشكلة بالكونترول. التوثيق لجميع ماسبق أمر ضروري ومهم .

Advertisements

بعض الممارسات الخاطئة في إجراءات الجودة

Standard

لماذا يجب علينا كمختصي جودة تجنب  العادات القديمة والسيئة في التعامل مع نتيجة الكونترول عندما تكون خارج المدى المستهدف . باختصار اكثر العادات الخاطئة هي

  1. اعادة الكونترول مرة أخرى 
  2. تجربة كونترول جَديد

اعادة الكونترول مرة أخرى هي عبارة عن تأجيل للمشكلة وكأننا نقول اننا غير واثقين باجراءات عمل الكونترول ليقوم بعمله كما ينبغي ، فاذا كان هناك ثقة بالكونترول واجراءاته اذا لماذا يتم الاعادة بمجرد ان تكون النتيجة غير مرغوبة.

ايضا اعادة فحص الكونترول ينتج عنه مستويات محددة من الاخطاء وتاجيل حل المشكلة حتى يتفاقم الوضع ويضهر الخطاء بشكل كبير ومؤثر على عينات المرضى .

مثال توضيحي /

هنا في الأسفل شارت توضيحي حصل خطاء في الكونترول خمس مرات ( مرقّمة اعلى الشارت) وتم الاعادة . في المرة الثالثة والرابعة تم الاعادة واصبحت نتيجة الكونترول بشكل طبيعي.

في المرة الخامسة تمت الاعادة في المرة الأولى وتحسّن ولكن لازال خارج المدى المستهدف، تم الاعادة للمرة الثانية واصبح افضل وفي المرة الثالثة اصبح داخل المدى المستهدف تماما . قد يبدو الوضع في السليم الآن ولكن لو تلاحظ جميع نتائج الكونترول تشير الى مشكلة واضحة وهي خطاء نظامي  ( systematic error ) يجب التعرف عليه وحله جذريا.

لذلك اعادة الكونترول كما ذكرت ماهي الاّ تاخير الحلول الجذرية لمشاكل في الجهاز او غيره.

                      qc                                                                                     

لذلك من الواجب عند الحصول على نتيجة خاطئة للكونترول التحقق من عدم وجود أخطاء ، وعادة يبداء التأكد من الجهاز والمحاليل وهكذا .

من الممارسات الخاطئة في التعامل مع أجراءات الكونترول عند الحصول على نتيجة  خارج النطاق أو المدى هوتجربة عينة كونترول جديدة وخاصة بعد إعادة الكونترول السابق ولم يكن هناك تحسّن في النتائج. هناك ظروف مسموح بها لاستخدام هذه الممارسة فمثلا عندما تكون كمية الكونترول قليلة ولاتكفي ان يقوم الجهاز بتحليلها ومثال آخر هو عندما يكون هناك مشكلة في ظروف التخزين تؤثر على عملية ثبات عينة الكونترول.

ولكي يتم تجنب مثل هذه المشاكل فان وجود تعليمات مكتوبة بعناية توضح طريقة تحضيرعينات الكونترول وطرق التخزين المناسبة وتشمل هذه التعليمات ظروف الثباتية وعدد كم مرة يمكن تمرير الكونترول وغيرها من المعلومات المهمة .

 من الاشياء المهمة أيضا هو التدريب على هذه الإجراءات وتنفيذها بشكل متقن.

بعض الممارسات الخاطئة اصبحت عادة للأسف يلجاء اليها بعض العاملين في المختبرات الطبية لأنها سهلة ولاتحتاج تعلّم مهارات جديدة للبحث عن حلول للمشكلات باستخدام اساليب منظمة ومنهجية.